أبراج المراقبة @ Observation Towers

الاثنين، 27 مايو 2019

*نتنياهو عالق في صنارة ليبرمان* . . .


✍🏻محمود مرداوي
ما الذي يجعل المفاوضات على تشكيل الحكومة متعثرة لدرجة الانسداد ؟ ؟ ؟
الثعلب نتنياهو بمكره وخداعه وتجاربه في مواجهة المصاعب وحل العقد . . .  يبدو للجمهور الصهيوني المبدي كامل الانتباه عاجزاً . . . 
فما الذي جعل نتنياهو يفقد الإبداع في اجتراح الحلول الخلاقة والدهاء في الإقناع وتزيين المواقف والحلول ؟ ؟ ؟
نتنياهو وهو يغرز في الطين لا ييأس  . . .  يرسل رسائل بالنار عندما يقصف في سوريا منصات صواريخ مضادة . . .  ونقاط تجسس ومراقبة في لبنان . . . مخاطباً الجمهور بأنه ملك يمسك بالخيوط . . . والحاجة إليه ملحة . . .  والمستقبل الآمن يستدعي بقائه للضغط على ليبرمان . . .  لكن الاستجابة من ليبرمان متعذرة. . . 
كل ما يصدر عن نتنياهو في الوقت الحاضر جزء من المفاوضات شتماً أو مدحاً لليبرمان من خلال الليكود . . . بما في ذلك إقرار قانون حل الكنيست بالقراءة الأولى . . .
لكن ما يقيد نتنياهو ويُظهره عاجزاً حضور هدف شخصي لا يمكن معه الحلول الوسط والمناورات حماية عنقه من مقصلة السجن ولوائح الاتهام . . . يبدد كل المناورات في مواجهة ليبرمان والحريديم .. .
ليبرمان أيقن من تجربة الحكومة الماضية أن الانجازات التي يمكن أن يذهب بها إلى الناخب لا يمكن أن تتحقق إلا في المفاوضات على تشكيل الحكومة . . .  وأنه بعد أداء اليمين سيكتشف أن كل العاملين في الوزارات سواء الجيش أو الخارجية أو أي وزارة سيتولاها ستمنعه من تنفيذ شعاراته التي وعد الناخب فيها . . .  من واقع أن الكثير من الصهاينة يعتبرونه روسي لا يدين بالولاء لدولة (اسرائيل) . . .
وما كتبه أليكس فيشمان عندما وجد الملاحظات على طاولة مكتبه كُتبت بالروسية وسأله لماذا لا تكتب بالعبرية   ؟ ؟ ؟
فأجاب:
حتى لا يفهم هؤلاء . . . مشيراً بيده لموظفي وزارة الدفاع . . .
فعلق أليكس فيشمان قائلاً:
ليس وطنه ولا يعز عليه . . . ولو تعرض للخطر فسيكون في أول سفينة تبحر تاركاً الدولة خاوية على عروشها . . .
لذا المنطق يقول :
 أن إعادة الانتخابات خطوة خيالية غير معقولة ولم تحصل من قبل . . . ولا توجد دوافع موضوعية لذلك . . .
لكن عقدة نتنياهو بأن لا يدخل مجلس الوزراء إلا برجله اليمين حامٍ عنقه . . . ضامناً عدم دخوله السجن تجعل ذلك ممكناً. . . وليبرمان يصر على إنجاز الدعاية الانتخابية للانتخابات القادمة قبل أن يدخل برجله اليسرى لمجلس الوزراء يعقد الأمر ويجعل الانتظار لمعرفة مآلات هذه الأزمة أفضل الخيارات. . .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق